محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
31
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
- 4 - تاريخ البحث في علوم القرآن لم تكن هناك حاجة لتدوين علوم القرآن في عهد الرسول . فالرسول كان يتلقى الوحي من ربه ، كما كان يتلقى بيان هذا الوحي ويعلم أصحابه . قال تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ، إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( القيامة : 16 - 19 ) لقد بلغ الرسول ما أنزل إليه ، وكان أصحابه يحفظون عنه القرآن ، كما أنه أمر بكتابة ما كان يوحى إليه أول بأول ، ونهى أصحابه عن أن يكتبوا عنه شيئا سوى القرآن الكريم . روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه قال : لا تكتبوا عني ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ، وحدثوا عني فلا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » . كان الرسول عليه السلام يخشى أن يلتبس القرآن بغيره ، وأن يدخل فيه ما ليس منه ، ولهذا نهى أصحابه عن كتابة ما كان يحدثهم به . وقد مضى عصر لم تكتب فيه علوم القرآن ولا سجلت السنة النبوية